وقوله فيها :
ألف شتى ليس بالراعي الحمق وقوله مع ذلك :
سرا وقد أون تأوين العقق قال ابن بري : والخليل لا يجيز اختلاف التوجيه ويجيز اختلاف الإشباع ، ويرى أن اختلاف التوجيه سناد ، وأبو الحسن بضده يرى اختلاف الإشباع أفحش من اختلاف التوجيه ، إلا أنه يرى اختلافهما ، بالكسر والضم ، جائزا ، ويرى الفتح مع الكسر والضم قبيحا في التوجيه والإشباع ، والخليل يستقبحه في التوجيه أشد من استقباحه في الإشباع ويراه سنادا بخلاف الإشباع ، والأخفش يجعل اختلاف الإشباع بالفتح والضم أو الكسر سنادا .
قال : وحكاية الجوهري مناقضة لتمثيله .
وقال ابن جني : أصله من التوجيه ، كأن حرف الروي موجه عندهم أي كان له وجهان : أحدهما من قبله والآخر من بعده ، ألا ترى أنهم استكرهوا اختلاف الحركة من قبله ما دام مقيدا نحو الحمق والعقق والمخترق ؟ كما يستقبحون اختلافها فيه ما دام مطلقا ، فلذلك سميت الحركة قبل الروي المقيد توجيها إعلاما أن للروي وجهين في حالين مختلفتين ، وذلك أنه إذا كان مقيدا فله وجه يتقدمه ، وإذا كان مطلقا فله وجه يتأخر عنه ، فجرى مجرى الثوب *!الموجه ونحوه .
( *!وتجهت إليك *!أتجه ) : ) أي *!توجهت ، لأن أصل التاء فيهما واو .
قال ابن بري : قال أبو زيد : *!تجه