تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثله قولهم : العصا من العصية ، يريد أن الابن يشبه الأب ، فمن رأى هذا ظنه هذا ، فكأن الابن مسروق ؛ والشكير ما ينبت في أصل الشجرة .

( والعضهة ، كعنبة ) ، هو أصل عضة كالشفة أصلها شفهة ، فاستثقلوا الجمع بين الهاءين .

وقال الجوهري : ونقصان العضه الهاء لأنها ( ج ) على ( عضاه ) ، مثل شفاه ، فترد الهاء في الجمع وتصغر على عضيهة .

وقال ابن سيده : وأما عضاه فيحتمل أن يكون من الجمع الذي يفارق واحده بالهاء كقتادة وقتاد ، ويحتمل أن يكون مكسرا كأن واحدته عضهة .

( و ) قالوا في القليل ( غضون ) ، بالكسر ( وعضوات ) ، بكسر ففتح ، فأبدلوا مكان الهاء الواو ، هذا تعليل أبي حنيفة .

قال ابن سيده : وليس بذلك القول ، قال : فأما الذي ذهب إليه الفارسي فإن عضة المحذوفة يصلح أن تكون من الهاء فيما نراه من تصاريف هذه الكلمة كقولهم عضاه وإبل عاضهة ، وأما استدلاله على كونها من الواو فبقولهم عضوات ؛ قال : وأنشد سيبويه :

هذا طريق يأزم المآزماوعضوات تقطع اللهازماقال : ونظيره سنة ، تكون مرة من الهاء لقولهم سانهت ، ومرة من الواو لقولهم : سنوات ، وأسنتوا لأن التاء في أسنتوا وإن كانت بدلا من الياء فأصلها الواو ، وإنما انقلبت ياء للمجاورة وبه تعلم أن ما نسبه شيخنا إلى المصنف من التخليط في غير محله . وكذا

تاج العروس · الجزء ٣٦ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٦ · ص ٤٤١