الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ( ولا خطر على قلب بشر ذخرا من بله ما اطلعتم عليه ، فاستعملت معربة بمن خارجة عن المعاني الثلاثة ) ؛ ) والرواية المشهورة : على قلب بشر بله ما أطلعتهم عليه . قال ابن الأثير : يحتمل أن يكون منصوب المحل ومجرورا على التقديرين ، والمعنى دع ما اطلعتهم عليه وعرفوه من نعيم الجنة ولذاتها . وهذه الرواية هي التي في كتاب الجوهري والنهاية وغيرهما من أصول اللغة .
( وفسرت بغير ، وهو موافق لقول من يعدها من ألفاظ الاستثناء وبمعناها ) ، وبه فسر أيضا قول ابن هرمة : بله الجلة التجبا ؛ أي سوى ، كما في الصحاح .
( أو بمعنى أجل ) ؛ ) وأنشد الليث :
بله إني لم أخن عهدا ولمأقترف ذنبا فتجزيني النقم ( أو بمعنى كف ودع ) ما أطلعتهم عليه ، وهو قول الفراء .
( و ) يقال : ( ما بلهك ) ، أي ( ما بالك .
( والبلهنية ، بضم الباء ) وفتح اللام وسكون الهاء وكسر النون : ( الرخاء وسعة العيش ) ، صارت الألف ياء لكسرة ما قبلها ، والنون زائدة عند سيبويه .
وقيل : بلهنية العيش نعمته وغفلته ؛ وأنشد ابن بري للقيط بن يعمر الإيادي :
ما لي أراكم نياما في بلهنية لا تفزعون وهذا الليث قد جمعا ؟ ( و ) من سجعات الأساس : ( لا