تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منكم ملائكة } ، أي بدلكم لأن الملائكة لا تكون من الإنس ؛ وكقوله تعالى : ﴿ لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا ﴾ ، ) أي بدل طاعة الله أو بدل رحمة الله ، ومنه أيضا : قولهم في دعاء القنوت : ( لا ينفع ذا الجد منك الجد .

( و ) السادس : بمعنى ( الغاية ) ، نحو قولك : ( رأيته من ذلك الموضع ) ، قال سيبويه : فإنك ( جعلته غاية لرؤيتك أي محلا ) ، كما جعلته غاية حيث أردت ( للابتداء والانتهاء ) ؛ ) كذا في المحكم .

( و ) السابع : بمعنى ( التنصيص على العموم وهي الزائدة ) ، وتعرف بأنها لو أسقطت لم يختل المعنى ( نحو : ما جاءني من رجل ) ، أكد بمن وهو موضع تبعيض ، فأراد أنه لم يأته بعض الرجال ، وكذلك ويحه من رجل : إنما أراد أن يجعل التعجب من بعض ، وكذلك : لي ملؤه من عسل ، وهو أفضل من زيد .

( و ) الثامن : بمعنى ( توكيد العموم ) وهي ( زائدة أيضا ) نحو : ( ما جاءني من أحد ) ، وشرط زيادتها في النوعين أمور : أحدها : تقدم نفي أو نهي أو استفهام بهل أو شرط نحو : ﴿ وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ﴾ ، ﴿ ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ﴾ ، ﴿ فارجع البصر هل ترى من فطور ﴾ ، ومنه قول الشاعر :

ومهما يكن عند امرىء من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم

تاج العروس · الجزء ٣٦ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٦ · ص ٢١٢