وقال الراغب : وتكون لاستغراق الجنس في النفي والاستفهام نحو : ﴿ فما *!منكم من أحد عنه حاجزين ﴾ .
قلت : وقد جعلت هذه المعاني الثلاثة في آية واحدة وهو قوله تعالى : ﴿ وينزل من السماء من جبال فيها من برد ﴾ ، فالأولى لابتداء الغاية والثانية للتبعيض ، والثالثة للبيان .
وقال الراغب : تقديره : ينزل من السماء جبالا ، فمن الأولى لابتداء الغاية ، والثانية ظرف في موضع المفعول ، والثالثة للتبعيض كقولك عنده جبال من مال ، وقيل : يحتمل أن يكون حمل على الظرف على أنه منزل عنه ، وقوله : ﴿ من برد ﴾ نصب أي ينزل من السماء من جبال فيها بردا ؛ وقيل : موضع من في قوله : ﴿ من برد ﴾ رفع ، و ﴿ من جبال ﴾ نصب على أنه مفعول به كأنه في التقدير وينزل من السماء جبالا فيها برد ، وتكون الجبال على هذا تعظيما وتكثيرا لما نزل من السماء .
( و ) الرابع : بمعنى ( التعليل ) كقوله تعالى : ﴿ ( *!مما خطايئاتهم أغرقوا ) ﴾ ، ) وقوله :
وذلك من نبإ جاءني ( و ) الخامس : بمعنى ( البدل ) كقوله تعالى : ﴿ ( أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ) ﴾ ، ) وكقوله ، عز وجل : { ولو نشاء لجعلنا