تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ج أمكنة ) ، كقذال وأقذلة ؛ ( وأماكن ) ، جمع الجمع .

قال ثعلب : يبطل أن يكون فعالا لأن العرب تقول : كن مكانك ، وقم مكانك ، فقد دل هذا على أنه مصدر من كان أو موضع منه ؛ قال : وإنما جمع أمكنة فعاملوا الميم الزائدة معاملة الأصلية لأن العرب تشبه الحرف بالحرف ، كما قالوا منارة ومنائر ، فشبهوها بفعالة وهي مفعلة من النور ، وكان حكمه مناور ، كما قيل مسيل وأمسلة ومسل ومسلان ، وإنما مسيل مفعل من السيل ، فكان ينبغي أن لا يتجاوز فيه مسايل ، لكنهم جعلوا الميم الزائدة في حكم الأصلية ، فصار مفعل في حكم فعيل ، فكسر تكسيره .

( والمكنان ، بالفتح : نبت ) ينبت على هيئة ورق الهندبا بعض ورقه فوق بعض ، وهو كثيف وزهرته صفراء ، ومنبته القنان ولا صيور له ، وهو أبطأ عشب الربيع وذلك لمكان لينه .

قال أبو حنيفة ، رحمه الله تعالى : وإذا أكلته الماشية غزرت عليه فكثرت ألبانها وخثرت ، واحدته بهاء .

وقال الأزهري : المكنان من بقول الربيع ؛ وأنشد لذي الرمة :

وبالروض مكنان كأن حديقهزرابي وشتها أكف الصوانع ( وواد ممكن ) ، كمحسن : ( ينبته ) ؛ ) أنشد ابن الأعرابي :

ومجر منتحر الطلي تناوحتفيه الظباء ببطن واد ممكنوأنشد ابن بري لأبي وجزة يصف حمارا :

تاج العروس · الجزء ٣٦ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٦ · ص ١٩٠