تلتفتوا إليها ، أقروها على مواضعها التي جعلها الله لها ، أي لا تضر ولا تنفع ، ولا تعدوا ذلك إلى غيره .
وقال شمر : الصحيح في قوله على مكناتها أنها جمع المكنة ، والمكنة التمكن .
تقول العرب : إن ابن فلان لذو مكنة من السلطان ، أي ذو تمكن ، فيقول : أقروا الطير على كل مكنة ترونها عليها ودعوا التطير منها ، وهي مثل التبعة من التتبع والطلبة من التطلب .
وقال ابن بري : لا يقال في المكنة إنه المكان إلا على التوسع ، لأن المكنة إنما هي بمعنى التمكن ، فسمي موضع الطير مكنة لتمكنه فيه ؛ يقول : دعوا الطير على أمكنتها ولا تطيروا بها .
وقال الزمخشري : ويروى مكناتها ، بضمتين ، جمع مكن ومكن جمع مكان كصعدات في صعد وحمرات في حمر .
وقال يونس : قال لنا الشافعي ، رضي الله عنه في تفسير هذا الحديث : كان الرجل في الجاهلية إذا أراد الحاجة أتى الطير ساقطا أو في وكره فنفره ، فإن أخذ ذات اليمين مضى لحاجته ، وإن أخذ ذات الشمال رجع ، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك .
قال الأزهري : والقول في معنى الحديث ما قاله الشافعي ، وهو الصحيح وإليه كان يذهب ابن عيينة ، وإذا علمت ذلك ظهر لك القصور في كلام المصنف ، رحمه الله .
( والمكانة : التؤدة ) ، وقد تمكن ( كالمكينة ) . ) يقال : مر على مكانته على أي تؤدته .
وقال