تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( *!والمئنة في الحديث ) الذي رواه مسلم عن ابن مسعود ، رضي الله تعالى عنه ، كمظنة : ( العلامة ) . ) ونص الحديث : ( إن طول الصلاة وقصر الخطبة *!مئنة من فقه الرجل ) ، أي ذلك مما يعرف به فقه الرجل .

قال ابن الأثير : وكل شيء دل على شيء فهو مئنة له ؛ ( أو ) هي ( مفعلة من إن كمعساة من عسى ) ، فالميم حينئذ زائدة ، ( أي مخلقة ومجدرة أن يقال فيه : إنه كذا وكذا ) .

( قال ابن الأثير : حقيقتها أنها مفعلة من معنى إن التي للتحقيق والتأكيد غير مشتقة من لفظها ، لأن الحروف لا يشتق منها ، وإنما ضمنت حروفها دلالة على أن معناها فيها ، ولو قيل : إنها اشتقت من لفظها بعدما جعلت اسما لكان قولا ، قال : ومن أغرب ما قيل فيها أن الهمزة بدل من ظاء المظنة ، والميم في ذلك كله زائدة .

وقال ( الأصمعي ) : ) سألني شعبة عن هذا فقلت : مئنة أي علامة لذلك وخليق لذلك ؛ قال الراجز :

إن اكتحالا بالنقي الأبلج ونظرا في الحاجب المزجج مئنة من الفعال الأعوج قال : وهذا الحرف هكذا يروى في الحديث والشعر بتشديد النون ، و ( حقها ) عندي ( أن تكون *!مئينة على فعيلة ) ، لأن الميم أصلية ، إلا أن يكون أصل هذا الحرف من غير هذا الباب فيكون من إن المكسورة المشددة ، كما يقال : هو معساة من كذا أي مجدرة ومظنة ، وهو مبني من عسى .

وكان ( أبو زيد ) يقول : ( هي مئتة بالمثناة ) من ( فوق ) ، أي مخلقة لذلك ومجدرة ومحراة ونحو

تاج العروس · الجزء ٣٦ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٦ · ص ١٤٠