الأثير : ليس المراد به الشرك الذي كانوا عليه وإنما أراد : ( أي ) كان ( على ما بقي فيهم من إرث إبراهيم وإسمعيل ، عليهما السلام ، في حجهم ومناكحتهم ) ومواريثهم ( وبيوعهم وأساليبهم ) وغير ذلك من أحكام الإيمان . ( وأما التوحيد فإنهم كانوا قد بدلوه ، والنبي ، صلى الله عليه وسلم لم يكن إلا عليه ) . وقيل : هو من الدين العادة ، يريد به أخلاقهم من الكرم والشجاعة .
وفي حديث الحج : ( كانت قريش ومن دان *!بدينهم ) أي اتبعهم في *!دينهم ووافقهم عليه واتخذ دينهم له دينا وعبادة .
( *!ودان *!يدين ) *!دينا : ( عز وذل و أطاع وعصى واعتاد خيرا أو شرا ) ؛ كل ذلك عن ابن الأعرابي .
قال شيخنا : هذه المعاني من الأضداد ، وأغفل المصنف التنبيه عليها .
( و ) *!دان الرجل *!دينا : ( أصابه الداء ) ؛ عن ابن الأعرابي أيضا ، وقد تقدم شاهده .
( و ) دان ( فلانا : حمله على ما يكره ) ، عن أبي زيد ، وقد تقدم .
( و ) *!دانه : ( أذله ) واستعبده ؛ ومنه الحديث : ( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والأحمق من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله تعالى ) ؛ قال أبو عبيد : أي أذلها واستعبدها ؛ وأنشد الجوهري للأعشى :
هو دان الرباب إذ كرهوا الدين دراكا بغزوة وصيال