وقيل : هما جمع *!معونة ومكرمة ؛ قاله الفراء .
وقال الأزهري : *!والمعونة مفعلة في قياس من جعله من العون .
وقال ناس : هي فعولة من الماعون ، والماعون فاعول ، وقد نقله الشهاب في أول البقرة .
قال شيخنا ، رحمه الله تعالى : وفيه تأمل وقد مر البحث فيه في م ل ك ، ويأتي شيء من ذلك في معن .
( *!وتعاونوا واعتونوا : *!أعان بعضهم بعضا ) .
قال سيبويه : صحت واو اعتونوا لأنها في معنى *!تعاونوا ، فجعلوا ترك الإعلال دليلا على أنه في معنى ما لا بد من صحته ، وهو تعاونوا .
( و ) قالوا : ( *!عاونه *!معاونة *!وعوانا ) ، بالكسر : ( *!أعانه ) ، صحت الواو في المصدر لصحتها في الفعل لوقوع الألف قبلها .
( *!والمعوان : الحسن *!المعونة ) للناس ، ( أو كثيرها ) . يقال : الكريم *!معوان ، والجمع *!معاوين ، وهم معاوين في الخطوب .
( *!والعوان ، كسحاب ، من الحروب : التي قوتل فيها مرة ) كأنهم جعلوا الأولى بكرا ، وهو على المثل : قال :
حربا *!عوانا لقحت عن حولل خطرت وكانت قبلها لم تخطروأنشد ابن بري لأبي جهل :
ما تنقم الحرب العوان مني ؟ باذل عامين حديث سنيلمثل هذا ولدتني أمي ( و ) *!العوان ( من البقر والخيل : التي نتجت بعد بطنها البكر ) .
وفي التنزيل العزيز : ﴿ لا فارض ولا بكر *!عوان بين ذلك ﴾ .
قال الفراء : انقطع الكلام عند قوله ولا بكر ، ثم استأنف فقال عوان بين ذلك .