ذكر له في هذا الكتاب على جهة الأصالة ولا على جهة الاستطراد ، قيل : ولعل المراد به الغليان اه .
قلت : وهذا رجم بالعيب وقول في اللغة بالقياس ، وهي معربة فارسيتها ديك دان اسم لما ينصب عليه القدر ، وقع تفسيرها هكذا في المحكم وغيره من الأصول ؛ ومنه قول الشاعر :
عفت غير أنآء ومنصب عنة وأورق من تحت الخصاصة هامد ( و ) العنة : ( الحبل ) ؛ كأنه يشير بذلك إلى قول البشتي حيث فسر *!العنن في بيت الأعشى بحبال تشد ويلقى عليها القديد .
وقد رد عليه الأزهري وقال : الصواب في العنة *!والعنن ما قاله الخليل وهو الحظيرة ؛ قال : ورأيت حظيرات الإبل في البادية يسمونها *!عننا لاعتنانها في مهب الشمال لتقيها برد الشمال ، قال ورأيتهم يشرون اللحم المقدد فوقها إذا أرادوا تجفيفه .
قال ولست أدري عمن أخذ البشتي ما قال في العنة إنه الحبل الذي يمد ، ومد الحبل من فعل الحاضرة ، قال : وأرى قائله رأى فقراء الحرم يمدون الحبال بمنى فيلقون عليها لحوم الأضاحي والهدي التي يعطونها ، ففسر قول الأعشى بما رأى ، ولو شاهد العرب في باديتها لعلم أن العنة هي الحظار من الشجر .
( و ) العنة : ( مخلاف باليمن ؛ و ) اسم ( رجل ) نسب إليه المخلاف المذكور .
( و ) *!العنان ، ( كسحاب : السحاب ) ؛ ومنه الحديث : ( لو بلغت خطيئته *!عنان السماء ) ، وقيده بعض بالمعترض في الأفق ؛ ( أو التي تمسك الماء ، واحدته بهاء ) .
قال شيخنا ، رحمه اللها تعالى : قوله هذا ينافي قوله أولا أو التي ، فكان الأولى واحدتها ، وإرادة واحد اللفظ