( و ) ضمن الشيء الشيء : إذا أودعه إياه كما تودع الوعاء المتاع والميت القبر ، وقد تضمنه هو ؛ قال ابن الرقاع يصف ناقة حاملا :
أوكت عليه مضيقا من عواهنهاكما تضمن كشح الحرة الحبلاعليه : أي على الجنين .
وكل ( ما جعلته في وعاء فقد ضمنته إياه ) .
وفي العين : كل شيء أحرز فيه شيء فقد ضمنه ؛ قال .
ليس لمن ضمنه تربيت أي أودع فيه وأحرز يعني القبر الذي دفنت فيه الموؤدة .
( والمضمن ، كمعظم ، من الشعر : ما ضمنته بيتا ) ، هذا من اصطلاحات أهل البديع . ( ومن البيت : ما لا يتم معناه إلا بالذي يليه ) ، هذا من اصطلاحات أهل القوافي .
قال ابن سيده : وليس ذلك بعيب عند الأخفش .
وقال ابن جني : هذا الذي رواه أبو الحسن من أن التضمين ليس بعيب ، مذهب تراه العرب وتستجيزه ، ولم يعب فيه مذهبهم من وجهين : أحدهما السماع ، والآخر : القياس ، أما السماع فلكثرة ما يرد عنهم من التضمين ، وأما القياس فلأن العرب قد وضعت الشعر وضعا دلت به على جواز التضمين ، وذلك ما أنشده أبو زيد وسيبويه وغيرهما من قول الربيع بن ضبع الفزاري :
أصبحت لا أحمل السلاح ولاأملك رأس البعير إن نفرا