تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله تعالى عنهما : ( كنا نتحدث أن السكينة كانت تنطق على لسان عمر وقلبه ) ، فقيل هي من الوقار والسكون ؛ وقيل : هي الرحمة ، وقيل : هي الصورة المذكورة .

قال بعضهم : وهو الأشبه :

قلت : بل الأشبه أن يكون المراد بها النطق بالحكمة والصواب والحيلولة بينه وبين قول الفحشاء والخنا واللغو والهجر والاطمئنان وخشوع الجوارح ، وكثيرا ما ينطق صاحب السكينة بكلام لم يكن عن قدرة منه ولا روية ، ويستغربه من نفسه كما يستغربه السامع له ، وربما لم يعلم بعد انقضائه ما صدر منه ، وأكثر ما يكون هذا عند الحاجة وصدق الرغبة من السائل والجالس ، وصدق الرغبة منه إلى الله تعالى ، وهي وهبية من الله تعالى ليست بسببية ولا كسبية ، وقد أحسن من قال :

وتلك مواهب الرحمن ليستتحصل باجتهاد أو بكسبولكن لا غنى عن بذل جهدوإخلاص بج د لا بلعبوفضل الله مبذول ولكنبحكمته وهذاالنص ينبيفتأمل ذلك فإنه في غاية النفاسة .

( وأصبحوا مسكنين : أي ذوي مسكنة ) ؛ عن اللحياني ، أي ذل وضعف وقلة يسار .

( و ) حكي : ( ما كان مسكينا وإنما سكن ، ككرم ونصر ) . ونص اللحياني : وما كنت مسكينا ولقد سكنت .

( وأسكنه اللها ) وأسكن جوفه : ( جعله مسكينا .

تاج العروس · الجزء ٣٥ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٥ · ص ٢٠٧