تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طمأنينة إلا في سورة البقرة ، واختلفوا في حقيقتها هل هي قائمة بنفسها ، أو معنى على قولين وعلى الثاني فقال الزجاج : ( أي ) فيه ( ما تسكنون به إذا أتاكم ) .

وقال عطاء بن أبي رباح : هي ما تعرفون من الآيات فتسكنون إليها .

وقال قتادة والكلبي : هي من السكون أي طمأنينة من ربكم ففي أي مكان كان التابوت اطمأنوا إليه وسكنوا ، وعلى القول الأول اختلفوا في صفتها فروي عن علي ، رضي اللها تعالى عنه وكرم وجهه : فأنزل اللها تعالى عليه السكينة ، قال : وهي ريح خجوج أي سريعة الممر . وروي عنه أيضا في تفسير الآية أنها ريح صفاقة لها رأسان ووجه كوجه الإنسان ؛ وورد أيضا أنها حيوان لها وجه كوجه الإنسان مجتمع وسائرها خلق رقيق كالريح والهواء .

( أو هي شيء كان له رأس كرأس الهر من زبرجد وياقوت ) ؛ وقيل : من زمرد وزبرجد له عينان لهما شعاع ( وجناحان ) إذا صاح ينبي بالظفر ، وهذا روي عن مجاهد .

وقال الراغب : هذا القول ما أراه بصحيح .

وقال غيره : كان في التابوت ميراث الأنبياء ، عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ، وعصى موسى وعمامة هارون الصفراء .

وعن ابن عباس ، رضي الله تعالى عنهما : هي طست من ذهب من الجنة كان تغسل فيه قلوب الأنبياء ، عليهم السلام .

وعن ابن وهب : هي روح من روح الله إذا اختلفوا في شيء أخبرهم ببيان ما يريدون .

وفي حديث ابن عباس ،

تاج العروس · الجزء ٣٥ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٥ · ص ٢٠٦