ذكره ابن الجواليقي في المعرب في باب الدال ، وذكره الهروي في الغريبين .
وفي بعض الآثار : من تولى القضاء فقد ذبح بغير سكين .
وقال الراغب : سمي لإزالته حركة المذبوح .
وقال ابن دريد : فعيل من ذبحت الشيء حتى سكن اضطرابه .
وقال الأزهري : سمي به لأنها تسكن الذبيحة بالموت ، وكل شيء مات فقد سكن ، والجمع سكاكين ، ( وصانعها : سكان ) ، كشداد ، ( وسكاكيني ) .
قال ابن سيده : الأخيرة عندي مولدة لأنك إذا نسبت إلى الجمع فالقياس أن ترده إلى الواحد .
( والسكينة ) ، كسفينة ، ( والسكينة ، بالكسر مشددة ) .
قلت : الذي حكي عن أبي زيد بالفتح مشددة ، ولا نظير لها ، إذ لا يعلم في الكلام فعيلة ؛ وحكي عن الكسائي السكينة بالكسر مخففة ، كذا في تذكرة أبي علي ، فالمصنف أخذ الكسر من لغة والتشديد من لغة فخلط بينهما وهذا غريب ، تأمل ذلك ؛ ( الطمأنينة ) والوداع والقرار والسكون الذي ينزله اللها تعالى في قلب عبده المؤمن عند اضطرابه من شدة المخاوف ، فلا ينزعج بعد ذلك لما يرد عليه ويوجب له زيادة الإيمان وقوة اليقين والثبات ، ولهذا أخبر سبحانه وتعالى عن إنزالها على رسوله وعلى المؤمنين في مواضع القلق والاضطراب كيوم الغار ويوم حنين ، ( و ) قد ( قرىء بهما ) أي بالتخفيف والتشديد مع الكسر كما هو مقتضى سياقه ، والصواب أنه قرىء بالفتح والكسر ، والأخيرة قراءة الكسائي ، فراجع ذلك .
وفي البصائر : ذكر الله تعالى السكينة في ستة مواضع من كتابه :