( وفي الحديث ) : أنه قال يوم الفتح : ( ( استقروا على سكناتكم ) فقد انقطعت الهجرة ) ؛ ( أي ) على مواضعكم و ( مساكنكم ) ، يعني أن الله قد أعز الإسلام وأغنى عن الهجرة والفرار عن الوطن خوف المشركين .
( والسكين ) ، بكسر فتشديد : ( م ) معروف ، وإنما أهمله من الضبط لشهرته ، ( كالسكينة ) ، بالهاء ، عن ابن سيده ؛ وأنشد :
سكينة من طبع سيف عمرونصابها من قرن تيس بريوفي الحديث : ( قال الملك لما شق بطنه ائتني بالسكينة ) ؛ هي لغة في السكين ، والمشهور بلا هاء .
وفي حديث أبي هريرة ، رضي الله تعالى عنه : إن سمعت بالسكين إلا في هذا الحديث ، ما كنا نسميها إلا المدية ؛ يذكر ( ويؤنث ) ، والغالب عليه التذكير ؛ وأنشد الجوهري لأبي ذؤيب :
يرى ناصحا فيما بدا فإذا خلافذلك سكين على الحلق حاذق قلت : وشاهد التأنيث قول الشاعر :
فعيث في السنام غداة قربسكين موثقة النصابوقال ابن الأعرابي : لم أسمع تأنيث السكين .
وقال ثعلب : قد سمعه الفراء .
وقال ابن بري : قال أبو حاتم البيت الذي فيه :
بسكين موثقة النصاب لا يعرفه أصحابنا .
قلت : ويشهد للتأنيث : فجاء الملك بسكين درهرهة أي معوجة الرأس .
قال ابن بري :