الصحيح عندنا ؛ وإليه ذهب علي بن حمزة الأصبهاني اللغوي ، ويرى أنه الصواب وما سواه خطأ ، ووافق قولهم قول الإمام الشافعي ، رضي اللها عنه .
وقال قتادة : الفقير الذي به زمانة ، والمسكين الصحيح المحتاج .
وقال زيادة الله بن أحمد : الفقير القاعد في بيته لا يسأل ، والمسكين : الذي يسأل .
وأما قوله ، صلى الله عليه وسلم ( اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين ) ، فإنما أراد به التواضع والإخبات وأن لا يكون من الجبارين المتكبرين ، أي خاضعا لك يا رب ذليلا غير متكبر ، وليس يراد بالمسكين هنا الفقير المحتاج ، وقد استعاذ ، صلى الله عليه وسلم من الفقر ، ويمكن أن يكون من هذا قوله تعالى : ﴿ أما السفينة فكانت لمساكين ﴾ ، سماهم مساكين لخضوعم وذلهم من جور الملك ، وقد يكون المسكين مقلا ومكثرا ، إذ الأصل فيه أنه من المسكنة ، وهي الخضوع والذل .
وقال ابن الأثير : يدور معنى المسكنة على الخضوع والذلة وقلة المال والحال السيئة .
( ج مساكين ، و ) إن شئت قلت : ( مسكينون ) ، كما تقول فقيرون .
قال الجوهري : وإنما قالوا ذلك من حيث قيل للإناث مسكينات لأجل دخول الهاء ، انتهى .
وقال أبو الحسن : يعني أن مفعيلا يقع للمذكر والمؤنث بلفظ واحد نحو محضير ومئشير ، وإنما يكون ذلك ما دامت الصيغة للمبالغة ، فلما قالوا مسكينة يعنون المؤنث ولم يقصدوا به المبالغة شبهوها بفقيرة ، ولذلك ساغ جمع مذكره بالواو والنون .
( وسكن ) الرجل ( وتسكن ) ، عن اللحياني على القياس وهو الأكثر