( و ) السكن : ( الرحمة والبركة ) ، وبه فسر قوله تعالى : ﴿ إن صلاتك سكن لهم ﴾ أي رحمة وبركة .
وقال الزجاج : أي يسكنون بها .
( والمسكين ) بالكسر ( وتفتح ميمه ) لغة لبني أسد ، حكاها الكسائي ، وهي نادرة لأنه ليس في الكلام مفعيل : ( من لا شيء له ) يكفي عياله ؛ ( أو له ما لا يكفيه ، أو ) الذي ( أسكنه الفقر ، أي قلل حركته ) ، كذا في النسخ ، والصواب : وقلل حركته ، ونص أبي إسحق : أي قلل حركته .
قال ابن سيده : وهذا بعيد لأن مسكينا في معنى فاعل . وقوله : الذي أسكنه الفقر يخرجه إلى معنى مفعول .
( و ) المسكين : ( الذليل والضعيف ) .
وفي الصحاح : المسكين الفقير ، وقد يكون بمعنى الذلة والضعف ، ثم قال : وكان يونس يقول : المسكين أشد حالا من الفقير ، قال : وقلت لأعرابي أفقير أنت ؛ فقال : لا والله بل مسكين .
وفي الحديث : ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان ، وإنما المسكين الذي لا يسأل ولا يفطن له فيعطى ، انتهى .
وقد تقدم الفرق بين المسكين والفقير أن الفقير الذي له بعض ما يقيمه ، والمسكين أسوأ حالا من الفقير ؛ نقله ابن الأنباري عن يونس ، وهو قول ابن السكيت ، وإليه ذهب مالك وأبو حنيفة ، رضي الله عنهما ، واستتدل يونس بقول الراعي :
أما الفقير الذي كانت حلوبتهوفق العيال فلم يترك له سبدفأثبت أن للفقير حلوبة وجعلها وفقا لعياله .
وروي عن الأصمعي أنه قال : المسكين أسوأ حالا من الفقير ، وإليه ذهب أحمد بن عبيد ، رحمه الله تعالى ، قال : وهو القول