كما في الصحاح .
وقال الراغب : وحقيقته أن ترفع سلعة مقدمة لثمنه فتجعلها رهينة لإتمام ثمنها .
وأنشد الأزهري هذا البيت شاهدا على قوله أرهن في كذا وكذا إرهانا أسلف فيه .
( و ) أرهن ( الطعام لهم : أدامه ) ، وهو مجاز ؛ وكذلك الشراب والمال ، وقد تقدم .
( و ) من المجاز : أرهن ( الميت القبر ) : أي ( ضمنه إياه ) وألزمه .
( و ) أرهن ( فلانا ثوبا : دفعه إليه ليرهنه .
( و ) أرهن ( ولده به ) إرهانا : ( أخطرهم به خطرا ) ؛ نقله الجوهري والأزهري .
ويقال : أرهنوا بينهم خطرا : إذا بدلوا منه ما يرضى به القوم بالغا ما بلغ ، فيكون لهم سبقا .
( وهو رهن مال ، بالكسر ) : أي ( إزاؤه ) ، أي القيم به والسائس له .
( و ) الرهينة ، ( كسفينة : ع .
( و ) الرهينة : ( واحد الرهائن ) . وفي الحديث : ( كل غلام رهينة بعقيقته ) .
قال ابن الأثير : الرهينة : الرهن ، والهاء للمبالغة كالشتيمة والشتم ، ثم استعملا في معنى المرهون ، فيقال : هو رهن بكذا ورهينة بكذا ، والمعنى أن العقيقة لازمة له لا بد منها ، فشبهه في لزومها له وعدم انفكاكه عنها بالرهن في يد المرتهن .
وقال الخطابي ، رحمه الله تعالى : تكلم الناس في هذا وأجود ما قيل فيه ما ذهب إليه أحمد بن حنبل ، رحمه الله تعالى ، قال : هذا في الشفاعة ، يريد أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلا لم يشفع في والديه ؛ وقيل : معناه أنه مرهون بأذى شعره ، واستدلوا بقوله : فأميطوا عنه الأذى ، وهو ما علق به من دم الرحم .