تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عموده : ثلاثمائة ذراع ، ونحو سبعة عشر ذراعا ، تحيط به أربعة سطوح ، مثلثات متساويات الأضلاع ، طول كل ضلع : أربعمائة ذراع ، وستون ذراعا ، وهو مع هذا العظم ، من إحكام الصنعة ، وإتقان الهندام ، وحسن التقدير ، بحيث لم يتأثر ، إلى هلم جرا ، بتضاعف الرياح ، وهطل السحاب ، وزعزعة الزلازل ، انتهى . وقال غيره : إن طول كل واحد منهما في الأرض : أربعمائة ذراع في أربعمائة ، وكذلك : علوهما أربعمائة ذراع ، في أحدهما قبر هرمس ، وهو إدريس عليه السلام ، وفي الآخر قبر تلميذه أغايتمون ، وإليهما تحج الصائبة ، وكانا أولا مكسوين بالديباج ، حكاه ابن زولاق . وقيل في الهرم الشرقي : الملك سوريد ، وفي الغربي : أخوه هوجيب ، وفي الموزر : ابن لهوجيب ، اسمه : كرورس . قال ابن زولاق : وفي الهرم الذي بدير أبي هرميس : قبر قرباس ، وكان فارس مصر ، وكان يعد بألف فارس ، فإذا لقيهم وحده انهزموا ، فلما مات جزع عليه الملك والرعية ، فدفنوه بدير أبي هرميس ، وبنوا عليه الهرم مدرجا ، هذا خلاصة ما ذكروه في التواريخ ، وأما أقوال الشعراء ، فمنهم من اقتصر على ذكرهما ، فقال :

% بعيشك هل أبصرت أحسن منظرا % % على طول ما أبصرت من هرمي مصر %

% أنافا بأعنان السماء وأشرفا % % على الجو إشراف السماك أو النسر %

% وقد وافيا نشزا من الأرض عاليا % كأنهما ثديان قاما على صدر %

تاج العروس · الجزء ٣٤ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٤ · ص ٨٥