أراد بالإحسان الإخلاص ، وهو شرط في صحة الإيمان والإسلام معا . وقيل : أراد به الإشارة إلى المراقبة وحسن الطاعة .
وقوله تعالى : ﴿ والذين اتبعوهم بإحسان ﴾ ، أي باستقامة وسلوك الطريق الذي درج السابقون عليه .
وقوله تعالى : ﴿ إنا نراك من المحسنين ﴾ ، أي الذين يحسنون التأويل . ويقال : إنه كان ينصر الضعيف ويعين المظلوم ويعود المريض ، فذلك إحسانه .
( وهو محسن ومحسان ) ، الأخيرة عن سيبويه . ويقال : أحسن يا هذا فإنك محسان ، أي لا تزال محسنا .
( والحسنة : ضد السيئة ) .
( قال الراغب : الحسنة يعبر بها عن كل ما يسر من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه وأحواله ، والسيئة تضادها وهما من الألفاظ المشتركة كالحيوان الواقع على أنواع مختلفة ، الفرس والإنسان وغيرهما .
فقوله تعالى : ﴿ وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله ﴾ ، أي خصب وسعة وظفر ، ﴿ وإن تصبهم سيئة ﴾ ، أي جدب وضيق وخيبة .
وقوله تعالى : ﴿ فما أصابك من حسنة فمن الله ﴾ ، أي ثواب ، ﴿ وما أصابك من سيئة ﴾ ، أي عذاب ؛ ( ج حسنات ) ، ولا يكسر ؛ ومنه قوله تعالى : ﴿ إن الحسنات يذهبن السيئات ﴾ ، قيل : المراد بها الصلوات الخمس يكفر ما بينها .
( و ) في النوادر : ( حسيناه أن يفعل كذا ) ، بالقصر ( ويمد ، أي قصاراه ) وجهده وغايته ، وكذلك غنيماؤه وحميداؤه .
( وهو يحسن الشيء إحسانا : أي يعلمه ) ؛ ) نقله الجوهري ، وهو مجاز وبه فسر قوله تعالى : { إنا لنراك من