الصحاح : وقالوا امرأة حسناء ولم يقولوا رجل أحسن ، وهو اسم أنث من غير تذكير ، كما قالوا غلام أمرد ولم يقولوا جارية مرداء ، فهو يذكر من غير تأنيث ، اه .
وقال ثعلب : وكان ينبغي أن يقال لأن القياس يوجب ذلك .
وفي ضياء الحلوم يقال : امرأة حسناء بمعنى حسنة الخلق ولا يقال رجل أحسن .
قلت : وقد مر نظيره في س ح ح من الحاء .
( وإنما يقال : هو الأحسن على إرادة أفعل التفضيل ) ، وقوله تعالى : ﴿ فيتبعون أحسنه ﴾ ، أي الأبعد عن الشبهة ، وقوله تعالى : ﴿ اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم ﴾ ، أي القرآن ، ودليله قوله تعالى : ﴿ الله نزل أحسن الحديث ﴾ ؛ ( ج الأحاسن . وأحاسن القوم حسانهم ) ؛ ) وفي الحديث : ( أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا ) .
( والحسنى ، بالضم : ضد السوأى ) .
( قال الراغب : والفرق بينها وبين الحسن والحسنة أن الحسن يقال في الأحداث والأعيان ، وكذلك الحسنة إذا كانت وصفا وإن كانت اسما فمتعارف في الأحداث ، والحسنى لا تقال إلا في الأحداث دون الأعيان .
( و ) الحسنى : ( العاقبة الحسنة ) ، وبه فسر قوله تعالى : ﴿ وإن له عندنا للحسنى ﴾ .
( و ) قيل : الحسنى ( النظر إلى الله ، عز وجل ) .
( قلت : الذي جاء في تفسير قوله تعالى : ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ﴾ ؛ إن الحسنى الجنة ، والزيادة النظر إلى وجه الله تعالى .
( و ) قال ثعلب : الحسنيان الموت والغلبة ، يعني ( الظفر والشهادة ؛ ومنه ) قوله تعالى : { هل