تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهم الجان كانوا في الأرض فأفسدوا فيها وسفكوا الدماء فبعث الله تعالى ملائكة أجلتهم من الأرض ، وقيل : إن هؤلاء الملائكة صاروا سكان الأرض بعدهم فقالوا : يا ربنا أتجعل فيها من يفسد فيها .

( و ) قوله تعالى : ﴿ كأنها جان ﴾ . قال الليث : ( حية ) بيضاء .

وقال أبو عمر و : الجان حية ، وجمعها *!جوان .

وقال الزجاج : يعني أن العصا تحركت حركة خفيفة وكانت في صورة ثعبان ، وهو العظيم من الحيات .

وفي المحكم : الجان ضرب من الحيات ( أكحل العين ) يضرب إلى الصفرة ( لا تؤذي ) ، وهي ( كثيرة في الدور ) ، والجمع جنان ؛ قال الخطفي جد جرير يصف إبلا :

أعناق جنان وهاما رجفاوعنقا بعد الرسيم خيطفا ( *!والجن ، بالكسر ) : ) خلاف الإنس ، والواحد جني ، يقال : سميت بذلك لأنها تتقى ولا ترى ؛ كما في الصحاح .

وكانوا في الجاهلية يسمون ( الملائكة ) ، عليهم السلام ، *!جنا لاستتارهم عن العيون ؛ قال الأعشى يذكر سليمان ، عليه السلام :

وسخر من *!جن الملائك تسعةقياما لديه يعملون محارباوقد قيل في ﴿ إلا إبليس كان من الجن ﴾ : إنه عنى الملائكة .

وقال الزمخشري ، رحمه الله تعالى : جنى الملائكة *!والجن واحد ، لكن من خبث من الجن وتمرد شيطان ومن تطهر منهم ملك قال سعدى جلبى وفسر الجن بالملائكة في قوله تعالى : ﴿ وجعلوا لله شركاء الجن ﴾ .

وقال الراغب ، رحمه الله تعالى : الجن يقال على

تاج العروس · الجزء ٣٤ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٤ · ص ٣٧١