به *!بيانا وهو ضربان : أحدهما بالحال وهي الأشياء الدالة على حال من الأحوال من آثار صفة ؛ والثاني بالإخبار وذلك إما أن يكون نطقا أو كتابة ، فما هو بالحال كقوله تعالى : ﴿ إنه لكم عدو مبين ﴾ ، وما هو بالإخبار كقوله تعالى : ﴿ فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون *!بالبينات والزبر ﴾ ؛ قال : ويسمى الكلام بيانا لكشفه عن المعنى المقصود وإظهاره نحو ﴿ هذا بيان للناس ﴾ ؛ ويسمى ما يشرح به المجمل والمبهم من الكلام بيانا نحو قوله تعالى : ﴿ ثم إن علينا *!بيانه ﴾ .
وفي شرح المقامات للشريشي ، رحمه الله تعالى : الفرق بين البيان *!والتبيان أن البيان وضوح المعنى وظهوره ، والتبيان تفهيم المعنى *!وتبيينه ، والبيان منك لغيرك ، والتبيان منك لنفسك مثل *!التبيين ، وقد يقع التبيين في معنى البيان ، وقد يقع البيان بكثرة الكلام ويعد ذلك من النفاق ، ومنه حديث الترمذي : ( البذاء والبيان شعبتان من النفاق ) ، اه .
قلت : إنما أراد منه ذم التعمق في المنطق والتفاصح وإظهار التقدم فيه على الناس ، وكأنه نوع من العجب والكبر ؛ وراوي الحديث أبو أمامة الباهلي ، رضي الله تعالى عنه ؛ وجاء في رواية أخرى : ( البذاء وبعض البيان ) ، لأنه ليس كل البيان مذموما .
وأما حديث : ( إن من البيان لسحرا ) ، فراجع النهاية .
( *!والبين ) من الرجال : ( الفصيح ) ؛ ) زاد ابن شميل : السمح اللسان