تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الظريف العالي الكلام القليل الرتج ؛ وأنشد شمر :

قد ينطق الشعر الغبي ويلتئي على *!البين السفاك وهو خطيب ( ج *!أبيناء ) ، صحت الباء لسكون ما قبلها .

( و ) حكى اللحياني في جمعه : ( *!أبيان *!وبيناء ) ، فأما أبيان فكميت وأموات ، قال سيبويه : شبهوا فيعلا بفاعل حين قالوا شاهد وأشهاد ، مثل ، قيل وأقيال ؛ وأما بيناء فنادر ، والأقيس في ذلك جمعه بالواو ، وهو قول سيبويه .

( و ) قال الأزهري في أثناء هذه الترجمة : روي عن أبي الهيثم أنه قال : ( الكواكب *!البيانيات ) هي ( التي لا تنزل الشمس بها ولا القمر ) إنما يهتدى بها في البر والبحر ، وهي شآمية ، ومهب الشمال منها ، أولها القطب وهو كوكب لا يزول ، والجدي والفرقدان ، وهو بين القطب ، وفيه بنات نعش الصغرى .

هكذا النقل في هذه الترجمة صحيح غير أن الأزهري استدل به على قولهم : بين بمعنى وسط ، وذلك قوله : وهو عين القطب ، أي وسطه .

وأما الذي استدل به المصنف ، رحمه الله تعالى ، من كون تلك الكواكب تسمى *!بيانيات فتصحيف محض لا يتنبه له إلا من عانى مطالعة الأصول الصحيحة وراجعها بالذهن الصحيح المستقيم . والصواب فيه *!الببانيات ، بموحدتين ، ويقال فيه أيضا *!البابانيات ، هكذا رأيته مصححا عليه ، والدليل في ذلك أن صاحب اللسان ذكر هذا القول بعينه في تركيب ب ب ن ، كما مر آنفا فتفهم ذلك .

( *!وبين *!بنته : زوجها ، *!كأبانها ) *!تبيينا *!وإبانة ، وهو من البين بمعنى البعد ، كأنه أبعدها عن بيت أبيها .

( و ) من المجاز : بين ( الشجر ) : ) إذا

تاج العروس · الجزء ٣٤ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٤ · ص ٣٠٦