ثم إنه حذف المضاف الذي هو أوقات وولي اللفظ الذي كان مضافا إلى المحذوف الجملة التي أقيمت مقام المضاف إليها كقوله تعالى : ﴿ واسئل القرية ﴾ ؛ أي أهل القرية ، (*!وبينا *!وبينما من حروف الابتداء ) وليست الألف بصلة ، وبينما أصله بين زيدت عليه ما والمعنى واحد .
قال شيخنا ، رحمه الله تعالى : وقوله : من حروف الابتداء ، إن أراد بالحروف الكلمات كما هو من إطلاقات الحروف ، فظاهر ، وأما إن أراد أنهما صارا حرفين في مقابلة الاسم والفعل فلا قائل به ، بل هما باقيان على ظرفيتهما والإشباع وهما لا يخرجان بين عن الاسمية ، وإنما يقطعانه عن الإضافة كما عرف في العربية ؛ اه .
وقال غيره : هما ظرفا زمان بمعنى المفاجأة ، ويضافان إلى جملة من فعل وفاعل ومبتدأ وخبر فيحتاجان إلى جواب يتم به المعنى .
قال الجوهري : ( و ) كان ( الأصمعي يخفض بعد بينا إذا صلح في موضعه بين كقوله ) ، أي أبي ذؤيب الهذلي كان ينشده هكذا بالكسر :
( بينا تعنفه الكماة وروغه ( يوما أتيح له جريء سلفع ) كذا في الصحاح تعنفه بالفاء ، والذي في نسخ الديوان تعنقه بالقاف ؛ أراد بين تعنقه فزاد الألف إشباعا ؛ نقله عبد القادر البغدادي .
وقال السكري ، رحمه الله تعالى : كان الأصمعي يقول بينا الألف زائدة إنما أراد بين تعنقه *!وبين روغانه أي بينا يقتل ويراوغ إذ يختل . ( وغيره يرفع ما بعدها على الابتداء والخبر ) ؛ ) نقله السكري .
قال ابن بري : ومثله في جواز