الله تعالى : وما ذكره من انحصار تفعال في هذين اللفظين به جزم الجماهير من الأئمة ، وزعم بعضهم أنه سمع التمثال مصدر مثلت الشيء تمثيلا وتمثالا .
وزاد الحريري في الدرة على الأولين تنضالا مصدر الناضلة .
وزاد الشهاب في شرح الدرة : شرب الخمر تشرابا ، وزعم أنه سمع فيه الفتح على القياس ، والكسر على غير القياس ، وأنكر بعضهم مجيء تفعال ، بالكسر ، مصدرا بالكلية ؛ وقال : إن كل ما نقلوا من ذلك على صحته إنما هو من استعمال الاسم موضع المصدر كما وقع الطعام ، وهو المأكول ، موقع المصدر وهو الإطعام كما في التهذيب .
وقوله تعالى : ﴿ وأنزلنا عليك الكتاب *!تبيانا لكل شيء ﴾ ، أي *!بين لك فيه كل ما تحتاج إليه أنت وأمتك من أمر الدين ، وهذا من اللفظ العام الذي أريد به الخاص ، والعرب تقول : بينت الشيء تبيينا وتبيانا ، بكسر التاء ، وتفعال ، بالكسر يكون اسما ، فأما المصدر فإنه يجيء على تفعال بالفتح ، مثل التكذاب والتصداق وما أشبهه ، وفي المصادر حرفان نادران . وهما تلقاء الشيء *!والتبيان ، ولا يقاس عليهما .
وقال سيبويه في قوله تعالى : ﴿ والكتاب المبين ﴾ ، قال : هو *!التبيان ، وليس على الفعل إنما هو بناء على حدة ، ولو كان مصدرا لفتحت كالتقتال ، فإنما هو من *!بينت كالغارة من أغرت .
وقال كراع : التبيان مصدر ولا نظير له إلا التلقاء .
( وضربه *!فأبان رأسه ) من جسده وفصله ( فهو مبين .
( و ) قوله : ( مبين ، كمحسن ) ، غلط وإنما غره سياق الجوهري ونصه فتقول : ضربه فأبان رأسه من جسده