تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله تعالى في شرح أمالي القالي : آن أنى : حان ، وآن أصله الواو ، ولكنه من باب يفعل كولي يلي ، وجاء المصدر بالياء ليطرد على فعله .

قال شيخنا ، رحمه الله تعالى : قوله كولي يلي ودعوى كونه واويا فيه نظر ظاهر ومخالفة للقياس .

( *!وأين : سؤال عن مكان ) إذا قلت : *!أين زيد فإنما تسأل عن مكانه ؛ كما في الصحاح . وهي مغنية عن الكلام الكثير والتطويل ، وذلك أنك إذا قلت أين بيتك ؟ أغناك ذلك عن ذكر الأماكن كلها ، وهو اسم لأنك تقول من أين .

قال اللحياني : هي مؤنثة وإن شئت ذكرت .

وقال الليث : *!الأين : وقت من الأمكنة ، تقول : أين فلان فيكون منتصبا في الحالات كلها ما لم تدخله الألف واللام .

وقال الزجاج : أين وكيف حرفان يستفهم بهما ، وكان حقهما أن يكونا موقوفين ، فحركا لاجتماع الساكنين ، ونصبا ولم يخفضا من أجل الياء ، لأن الكسرة على الياء تثقل والفتحة أخف .

وقال الأخفش في قوله تعالى : ﴿ ولا يفلح الساحر حيث أتى ﴾ ، في حرف ابن مسعود أين أتى .

( *!وأيان ، ويكسر ، معناه : أي حين ) ، وهو سؤال عن زمان مثل متى . قال الله تعالى : ﴿ *!أيان مرساها ﴾ .

والكسر : لغة لبني سليم ، حكاها الفراء ، وبه قرأ السلمي : ﴿ *!إيان يبعثون ﴾ ؛ كذا في الصحاح ؛ وقد حكاها الزجاج أيضا .

وفي المحتسب لابن جني : ينبغي أن يكون أيان من لفظ أي لا من لفظ أي ، لأمرين : أحدهما : أن أين مكان ،

تاج العروس · الجزء ٣٤ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٤ · ص ٢٢٣