تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعلها في موضع إذا ، كما تقدم ، ومن فتحها جعلها في موضع إذ على الواجب . ومنه قوله تعالى : ﴿ وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ﴾ ، من خفضها جعلها في موضع إذا ، ومن نصبها ففي موضع إذ .

( و ) تكون ( بمعنى لئلا ، قيل : ومنه ) قوله تعالى : ﴿ ( يبين الله لكم أن تضلوا ) ﴾ ؛ ) هكذا ذكره بعض النحاة ، ( والصواب أنها هنا مصدرية ، والأصل كراهة أن تضلوا ) .

( قلت : وقد تكون مضمرة فتعمل وإن لم تكن في اللفظ كقولك : لألزمنك أو تقضي لي حقي ، أي إلى أن .

وقال الجوهري : وكذلك إذا حذفتها إن شئت نصبت وإن شئت رفعت ؛ قال طرفة :

ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي ؟ يروى بالنصب على الإعمال ، والرفع أجود . قال الله تعالى : ﴿ قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ﴾ ، اه .

وتكون أن بمعنى أجل وبمعنى لعل .

ومما يستدرك عليه :

*!الأنة : *!الأنين .

ورجل *!أننة فننة ، كهمزة فيهما ، أي بليغ .

*!وأنت القوس *!تئن *!أنينا : ألانت صوتها ومدته ؛ عن أبي حنيفة ، وأنشد لرؤبة :

تئن حين تجذب المخطوما *!أنين عبرى أسلمت حميما وأتاه على *!مئنة ذاك : أي حينه وربانه .

وقال أبو عمرو : *!الأنة *!والمئنة والعدقة والشوزب واحد .

ويقال : وما أن في الفرات

تاج العروس · الجزء ٣٤ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٤ · ص ٢١٣