تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى : ﴿ فذكر ( إن نفعت الذكرى ) ﴾ ، ) أي قد نفعت ، عن ابن الأعرابي .

وقال أبو العباس : العرب تقول : إن قام زيد بمعنى قد قام زيد ؛ قال : وقال الكسائي : وسمعتهم يقولونه فظننته شرطا ، فسألتهم فقالوا : زيد قد قام نريد ، ولا نريد ما قام زيد .

وروى المنذري عن ابن اليزيدي عن أبي زيد أنه تجيء إن في موضع لقد ، مثل قوله تعالى : ﴿ إن كان وعد ربنا لمفعولا ﴾ ، ) المعنى لقد كان من غير شك من القوم ، ومثله : ﴿ وإن كادوا ليفتنونك ﴾ ، ﴿ وإن كادوا ليستفزونك ﴾ ؛ وقوله تعالى : ﴿ ( واتقوا الله ) وذروا ما بقي من الربا ( إن كنتم مؤمنين ) ﴾ ) ظاهر سياقه أن إن هنا بمعنى قد ، والذي رواه ابن اليزيدي عن أبي زيد أنه بمعنى إذ كنتم ، ومثل قوله تعالى : ﴿ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله ﴾ ، ) وقوله تعالى : ﴿ ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ) ﴾ ، ) أي قد شاء ؛ ( و ) كذلك ( قوله ) ، أي الشاعر :

( أتغضب إن أذنا قتيبة حزتا أي قد حزتا ؛ ويصح أن تكون بمعنى إذ ( وغير ذلك مما الفعل فيه محقق ، أو كل ذلك مؤول ) .

( قلت : وقد تكون بمعنى إذا نحو قوله تعالى : ﴿ لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا ﴾ ؛ وكذلك قوله تعالى : وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي .

قال ابن بري : وقد تزاد إن بعد ما

تاج العروس · الجزء ٣٤ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٤ · ص ٢٠٧