وبالباء باعتبار معنى الاعتراف إشارة إلى أن التصديق لا يعتبر بدون اعتراف .
( و ) قد يكون الإيمان بمعنى : ( الثقة ) يتعدى بالباء بلا تضمين ؛ قاله البيضاوي ، رحمه الله تعالى .
وقال الجوهري : أصل آمن *!أأمن بهمزتين ، لينت الثانية .
وقال الأزهري : أصل الإيمان الدخول في صدق الأمانة التي ائتمنه الله تعالى عليها ، فإن اعتقد التصديق بقلبه كما صدق بلسانه فقد أدى *!الأمانة وهو *!مؤمن ، ومن لم يعتقد التصديق بقلبه فهو غير مؤد *!للأمانة التي ائتمنه الله عليها ، وهو منافق ، ومن زعم أن الإيمان هو إظهار القول دون التصديق بالقلب فهو لا يخلو من أن يكون منافقا أو جاهلا لا يعلم ما يقول أو يقال له .
قلت : وقد يطلق الإيمان على الإقرار باللسان فقط كقوله تعالى : ﴿ ذلك بأنهم *!آمنوا ثم كفروا ﴾ ، أي آمنوا باللسان وكفروا بالجنان فتأمل .
( و ) قد يكون الإيمان ( إظهار الخضوع .
( و ) أيضا : ( قبول الشريعة ) وما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم واعتقاده وتصديقه بالقلب ؛ قاله الزجاج .
قال الإمام الراغب ، رحمه الله تعالى : الإيمان يستعمل تارة اسما للشريعة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم وتارة يستعمل على سبيل المدح ، ويراد به إذعان النفس للحق على سبيل التصديق وذلك باجتماع ثلاثة أشياء تحقيق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان ، ويقال لكل واحد من الاعتقاد والقول والصدق والعمل الصالح *!إيمان .