يسم فاعله ، فإن ابتدأت به صيرت الهمزة الثانية واوا ، لأن كل كلمة اجتمع في أولها همزتان وكانت الأخرى منهما ساكنة ، فلك أن تصيرها واوا إن كانت الأولى مضمومة ، أو ياء إن كانت الأولى مكسورة نحو إيتمنه ، أو ألفا إن كانت الأولى مفتوحة نحو آمن ؛ كما في الصحاح .
وفي الحديث : ( المؤذن *!مؤتمن ) ؛ مؤتمن القوم : الذي يثقون إليه ويتخذونه أمينا حافظا .
ويقال : ما كان فلان أمينا ، ( وقد *!أمن ، ككرم ، فهو *!أمين *!وأمان ، كرمان ) ، أي له دين ، وقيل : ( *!مأمون به ثقة ) ؛ ) وأنشد الجوهري للأعشى :
ولقد شهدت التاجر*!الأمان مورودا شرابه ( وما أحسن *!أمنك ) ، بالفتح ( ويحرك ) ، أي ( دينك وخلقك ) ؛ ) نقله ابن سيده ( *!وآمن به *!إيمانا : صدقه .
( *!والإيمان ) : ) التصديق ، وهو الذي جزم به الزمخشري في الأساس واتفق عليه أهل العلم من اللغويين وغيرهم .
وقال السعد ، رحمه الله تعالى : إنه حقيقة وظاهر كلامه في الكشاف أن حقيقة آمن به *!آمنه التكذيب ، لأن *!أمن ثلاثيا متعد لواحد بنفسه ، فإذا نقل لباب الأفعال تعدى لاثنين ، فالتصديق عليه معنى مجازي *!للإيمان وهو خلاف كلامه في الأساس ، ثم إن *!آمن يتعدى لواحد بنفسه وبالحرف ولاثنين بالهمزة ، على ما في الكشاف والمصباح وغيره .
وقيل : إنه بالهمزة يتعدى لواحد كما نقله عبد الحكيم في حاشية القاضي .
وقال في حاشية المطول : أمن يتعدى ولا يتعدى .
وقال بعض المحققين : *!الإيمان يتعدى بنفسه كصدق ، وباللام باعتبار معنى الإذعان ،