تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجوهري ( بستوى فيه الواحد ، والجمع ، والتذكير ، والتأنيث ، عند الحجازيين ) ، وبذلك نزل القرأن : هلم إلينا و هلم شهداءكم . | قال سيبويه : ( و ) أما في لغة بني ( تميم ) وبعض أهل نجد ، فإنها ( تجريها مجرى ) قولك ( رد ) ، يقولون للواحد : هلم ، كقولك : رد . وقال الأزهري : فتحت هلم لأنها مدغمة ، كما فتحت رد في الأمر ، فلا يجوز فيها هلم بالضم ، كما يجوز : رد ، لأنها لا تتصرف ، ( وأهل نجد يصرفونها ، فيقولون : هلما : وهلموا ، وهلمي ، وهلممن ) ، كقولك : ردا ، ردوا ، ردي ، ارددن ، والأول : أفصح . قال شيخنا : وحكى الجوهري فتح الميم وكسرها عن بعض تميم ، وأما اللام فلا يعرف فيها إلا الضم ، قلت : وقد حكى اللحياني فتح اللام عن بعض العرب ، ووقع في نسخة شيخنا : هلمن ، بميم واحدة ، أي : النسوة ، قال : وزعم الفراء أنه الصواب ، فلا يقال : هلممن ، كما هو في شرح البدر على التسهيل . قلت : وهذا الذي ذكره المصنف ، أي : هلممن ، بميمين ، فقد ذكره الجوهري ، وهو قول المبرد ، ونصه : بنو تميم يجعلون هلم فعلا صحيحا ، ويجعلون الهاء زائدة ، فيقولون : هلم يا رجل ، وللاثنين : هلما ، وللجميع : هلموا ، وللنساء : هلممن ، لأن المعنى : الممن ، والهاء زائدة . وقال ابن الأنباري : يقال للنساء : هلمن ، وهلممن ، وحكى أبو عمر و عن العرب : هلمين يا نسوة . وقال الليث : هلم : كلمة دعوة إلى شيء ، الواحد ، والاثنان ، والجمع والتأنيث ، والتذكير : سواء ، إلا في لغة بني سعد ، فإنهم يحملونه على تصريف الفعل ، تقول :

تاج العروس · الجزء ٣٤ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٤ · ص ١١٤