| أو الحبلة ) أو الزرجون ( فافعلوا ) ) ) . قال : | ( وقوله : فإنما الكرم أي فإنما المستحق | للاسم المشتق من الكرم ) الرجل ( المسلم ) .
وقال الأزهري : اعلم أن الكرم | الحقيقي هو من صفة الله تعالى ، ثم هو من | صفة من آمن به وأسلم لأمره ، وهو مصدر | يقام مقام الموصوف ، فيقال : رجل كرم ، | ورجلان كرم ، ورجال كرم ، وامرأة كرم ، | لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث ، لأنه مصدر | أقيم مقام الموصوف ، فخففت العرب | الكرم وهم يريدون كرم شجرة العنب لما | ذلل من قطوفه عند الينع ، وكثر من خيره | القاطف . ونهى صلى الله تعالى عليه وسلم | عن تسميته بهذا الاسم ، لأنه يعتصر منه | المسكر المنهي عن شربه ، وأنه يغير عقل | شاربه ، ويورث شربه العداوة والبغضاء | وتبذير المال في غير حقه . وقال : الرجل | المسلم أحق بهذه الصفة من هذه الشجرة .
وقال أبو بكر : سمي الكرم كرما | لأن الخمر المتخذة منه تحث على | السخاء والكرم وتأمر بمكارم الأخلاق ، | فاشتقوا له اسما من الكرم للكرم الذي | يتولد منه ، فكره صلى الله عليه وسلم | أن يسمى أصل الخمر باسم مأخوذ من | الكرم ، وجعل المؤمن أولى بهذا الاسم | الحسن ، وأنشد : |
% * والخمر مشتقة المعنى من الكرم * % % ولذلك يسمى الخمر راحا لأن شاربها | يرتاح للعطاء أي يخف . | [ ] ومما يستدرك عليه :
الكريم من صفات الله تعالى وأسمائه ، | وهو الكثير الخير ، وقيل : الجواد ، وقيل : المعطي | الذي لا ينفد عطاؤه ، وقيل : هو الجامع | لأنواع الخير والفضائل والشرف ، وقيل : | حميد الفعال ، وقيل : العظيم ، وقيل : المنزه عما | لا يليق ، وقيل : الفضول ، وقيل : العزيز ، وقيل : | الصفوح ، وقد ذكره المصنف ، فهذا ما قيل في |