تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

% أو تتركون إلى القسين هجرتكم % | ومسحكم صلبهم رحمان قربانا %

وقال الجوهري : ' هما اسمان | مشتقان من الرحمة ، ونظيرهما في | اللغة : نديم وندمان ، وهما بمعنى ، | ويجوز تكرير الاسمين إذا اختلف | اشتقاقهما على جهة التوكيد ، كما | يقال : [ فلان ] جاد مجد ، إلا أن | الرحمن اسم مخصص بالله ، لا | يجوز أن يسمى به غيره ، ألا ترى | أنه قال : قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن فعادل به الاسم الذي لا | يشركه فيه غيره ، وكان مسيلمة | الكذاب يقال له : رحمان اليمامة .

والرحيم قد يكون بمعنى المرحوم | كما يكون بمعنى الراحم ، قال عملس | ابن عقيل : |

% فأما إذا عضت بك الحرب عضة % | فإنك معطوف عليك رحيم %

انتهى .

وقال ابن عباس : ' هما اسمان | رقيقان أحدهما أرق من الآخر ، | فالرحمن : الرقيق ، والرحيم : | العاطف على خلقه بالرزق ' . وفي | تفسير الثعلبي : وقد فرق بينهما قوم | فقالوا : الرحمن : العاطف على | جميع خلقه كافرهم ومؤمنهم | وفاجرهم بأن خلقهم ورزقهم . | والرحيم بالمؤمنين خاصة بالهداية | والتوفيق في الدنيا والرؤية في | العقبى . فالرحمن خاص اللفظ عام | المعنى . والرحيم عام اللفظ خاص | المعنى . فالرحمن خاص من حيث | إنه لا يسمى به أحد إلا الله ، عام | من حيث إنه يشمل جميع | الموجودات من طريق الخلق | والرزق والنفع والدفع . والرحيم | عام من حيث اشتراك المخلوقين | في التسمي به ، خاص من طريق | المعنى ؛ لأنه يرجع إلى اللطف | والتوفيق ، وهذا معنى قول جعفر |

تاج العروس · الجزء ٣٢ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٢ · ص ٢٣٤