تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| طيب العرق ، فالدعاء به دعاء بذلك ، | فما وجه المنع ؟ انتهى .

قلت : وقد يوجد طيب الحمام ولا | يوجد طيب العرق فيما إذا دخله | المبتلى ، فهذا هو وجه المنع ، فلا | يكون الدعاء بطيب الحمام دعاء | بطيب العرق ؛ لأنه لا دخل له في | ذلك ، ثم قال : وإن استحسنه البدر | القرافي شارح الخطبة ، وادعاه | لطيفة ، ووجهه بأنه ربما يقال بكسر | الحاء ، وهو الموت ، فينقلب الدعاء | عليه . قال شيخنا : قلت : وهو من | البعد بمكان ، بل لو صح هذا | التحريف لكان دعاء له أيضا ، فتأمل | والله أعلم .

قلت : وهذا غريب من البدر | القرافي مع علو منزلته في العلم ، | كيف يوجه من عقله ما يخالف نقول | الأئمة ، وهل لمثل هذه القياسات | الباطلة مجال في علم اللغة ، | وعجيب من شيخنا رحمه الله كيف | يشتغل بالرد على مثل هذا الكلام ؟ | والله يغفر لنا ، ويسامحنا أجمعين .

( وأبو الحسن ) علي بن أحمد بن | عمر ( *!الحمامي مقرئ العراق ) | أخذ عن ابن السماك وابن | النجار ، وعنه أبو بكر البيهقي | والخطيب ، توفي سنة أربعمائة | وسبع عشرة ببغداد ، ودفن عند | الإمام أحمد .

( وذات الحمام : ة بين | الإسكندرية وأفريقية ) عل طريق | حاج المغرب . وقال نصر : بل بين | مصر والقيروان ، وهو إلى الغرب | أقرب .

( *!والحمة : كل عين فيها ماء حار | ينبع ) يستشفى بالغسل منه . وقال | ابن دريد : هي عيينة حارة تنبع من | الأرض ( تستشفي بها الأعلاء ) | والمرضى . وفي الحديث : ' مثل |

تاج العروس · الجزء ٣٢ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٢ · ص ١٥