| كعنق ) ، ومنه قوله تعالى : لم يبلغوا الحلم والفعل كالفعل . وفي | الحديث : ( ( أمر معاذا أن يأخذ من | كل حالم دينارا ) ) ، يعني : الجزية ، | قال أبو الهيثم : أراد بالحالم كل من | بلغ الحلم وجرى عليه حكم الرجال ، | حلم أو لم يحتلم ، وفي حديث آخر : | ( ( الغسل يوم الجمعة واجب على كل | حالم ) ) إنما هو على من بلغ الحلم ، | أي : بلغ أن يحتلم أو احتلم قبل | ذلك ، وفي رواية : ( ( محتلم ) ) ، أي : | بالغ مدرك .
وقال التقي السبكي في ( ( إبراز | الحكم في شرح حديث : رفع | القلم ) ) ما نصه : أجمع العلماء أن | الاحتلام يحصل به البلوغ في حق | الرجل ، ويدل لذلك قوله تعالى : | ^ ( وإذا بلغ الأطفل منكم الحلم | فليستئذنوا ) ^ ، وقوله &
في هذا الحديث : ( ( وعن الصبي | حتى يحتلم ) ) وهي رواية ابن أبي | السرح عن ابن عباس ، قال : والآية | أصرح فإنها ناطقة بالأمر بعد الحلم ، | وورد أيضا عن علي رضي الله عنه | رفعه : ( ( لا يتم بعد احتلام ولا | صمات يوم إلى الليل ) ) رواه أبو | داود ، والمراد بالاحتلام خروج | المني سواء كان في اليقظة أم في | المنام بحلم أو غير حلم . ولما كان | في الغالب لا يحصل إلا في النوم | بحلم أطلق عليه الحلم والاحتلام ، | ولو وجد الاحتلام من غير خروج | مني فلا حلم له . ثم قال : وقوله في | الحديث : ( ( حتى يحتلم ) ) دليل البلوغ | بذلك وهو إجماع ، وهو حقيقة في | خروج المني بالاحتلام ، ومجاز في | خروجه بغير احتلام يقظة أو مناما ، | أو منقول فيما هو أعم من ذلك ، | ويخرج منه الاحتلام بغير خروج مني | إن أطلقناه عليه منقولا عنه ، أو لكونه | فردا من أفراد الاحتلام ، انتهى .
( والحلم ، بالكسر : الأناة والعقل ) |