| في طلب الحاجة والمطعم ، وقد | ( احتشم منه وعنه ) ولا يقال | احتشمه . وأما قول القائل : ولم | يحتشم ذلك ، فإنه حذف ( ( من ) ) | وأوصل الفعل . ( وحشمه وأحشمه : | أخجله ) ، نقله الجوهري عن ابن | الأعرابي . وروي عن ابن عباس : | ( ( لكل داخل دهشة فابدؤوه بالتحية ، | ولكل طاعم حشمة فابدؤوه باليمين ) ) .
وأنشد ابن بري لكثير في الاحتشام | بمعنى الاستحياء : |
% إني متى لم يكن عطاؤهما % | عندي بما قد فعلت أحتشم ) 5
وفي حديث علي في السارق : ( ( إني | لأحتشم أن لا أدع له يدا ) ) أي : | أستحيي وأنقبض .
( و ) الحشمة ( أن يجلس إليك | الرجل فتؤذيه وتسمعه ما يكره ، | ويضم ) ، وقد ( حشمه يحشمه
ويحشمه ) من حدي ضرب ونصر .
( وأحشمه ) . ونقل الجوهري عن أبي | زيد : حشمت الرجل وأحشمته | بمعنى ، وهو أن يجلس إليك فتؤذيه | وتغضبه .
( و ) حشم ( كفرح : غضب . و ) | حشمه ( كسمعه : أغضبه ، | كأحشمه ) ، وهذه عن ابن الأعرابي ، | ( وحشمه ) بالتشديد . وقال | الأصمعي : الحشمة إنما هو بمعنى | الغضب لا بمعنى الاستحياء ؛ | وحكى عن بعض فصحاء العرب أنه | قال : إن ذلك لمما يحشم بني فلان : | أي : يغضبهم ، كذا في الصحاح .
وفي أدب الكاتب : الناس يضعون | الحشمة موضع الاستحياء وليس | كذلك إنما هي الغضب . قال | شيخنا : ورده جماعة بورودها كذلك | في الحديث . وقد أورده الخفاجي في | شرح الشفاء مبسوطا ، وصرح به | السهيلي في الروض أثناء غزوة بدر ، | والبطليوسي في شرح أدب الكاتب .
وقال ابن الأثير : مذهب ابن الأعرابي |