| العرب تسمي شهر رجب الأصم | والمحرم في الجاهلية ، وأنشد شمر | قول حميد بن ثور : |
% رعين المرار الجون من كل مذنب % | شهور جمادى كلها والمحرما %
قال : وأراد بالمحرم رجب ، وقال : | قاله ابن الأعرابي . وقال الآخر : |
% أقمنا بها شهري ربيع كلاهما % | وشهري جمادى واستحلوا المحرما %
( ج : محارم ومحاريم ومحرمات ) .
( والأشهر الحرم ) أربعة ، ثلاثة سرد | أي : متتابعة ، وواحد فرد ، فالسرد | ( ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، | و ) الفرد ( رجب ) ، ومنه قوله | تعالى : منها أربعة حرم | قوله : منها يريد الكثير ، ثم | قال : فلا تظلموا فيهن أنفسكم | لما كانت قليلة . والمحرم : شهر الله ، | سمته العرب بهذا الاسم ؛ لأنهم كانوا
لا يستحلون فيه القتال ، وأضيف إلى | الله تعالى إعظاما له ، كما قيل للكعبة : | بيت الله ؛ وقيل : سمي بذلك لأنه من | الأشهر الحرم ، قال ابن سيده : وهذا | ليس بقوي .
وفي الصحاح : من الشهور أربعة | حرم كانت العرب لا تستحل فيها القتال | إلا حيان : خثعم وطييء فإنهما كانا | يستحلان الشهور ، وكان الذين | ينسؤون الشهور أيام الموسم يقولون : | حرمنا عليكم القتال في هذه الشهور إلا | دماء المحلين فكانت العرب تستحل | دماءهم خاصة في هذه الشهور .
وقال النووي في شرح مسلم : وقد | اختلفوا في كيفية عدتها على قولين | حكاهما الإمام أبوجعفر النحاس في | كتابه صناعة الكتاب ، قال : ذهب | الكوفيون إلى أنه يقال : المحرم | ورجب وذو القعدة وذو الحجة ، | قال : والكتاب يميلون إلى هذا | القول ، ليأتوا بهن من سنة واحدة .
قال : وأهل المدينة يقولون : ذو القعدة |