تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المبهم تمييزا مقنعا ، قال : وأنا | أبينه بعون الله _ تعالى _ . فقوله عز | وجل : ^ ( حرمت عليكم أمهتكم | وبناتكم وأخواتكم وعمتكم وخلتكم | وبنات الأخ وبنات الأخت ) ^ هذا كله | يسمى التحريم المبهم ؛ لأنه لا يحل | بوجه من الوجوه ولا بسبب من | الأسباب ، كالبهيم من ألوان الخيل | الذي لا شية فيه تخالف معظم لونه .

قال : ولما سئل ابن عباس عن قوله | - تعالى - ^ ( وأمهت نسائكم ) ^ | ولم يبين الله الدخول بهن أجاب | فقال : هذا من مبهم التحريم الذي لا | وجه فيه غير التحريم ، سواء دخلتم | بالنساء أو لم تدخلوا بهن ، فأمهات | نسائكم حرمن عليكم من جميع | الجهات . وأما قوله : ^ ( وربئبكم التي | في حجوركم من نسائكم التي دخلتم | بهن ) ^ فالربائب هنا لسن من | المبهمات ، لأن لهن وجهين مبينين | أحللن في أحدهما وحرمن في | الآخر ، فإذا دخل بأمهات الربائب | حرمت الربائب ، وإن لم يدخل | بأمهات الربائب لم يحرمن . فهذا | تفسير المبهم الذي أراد ابن عباس ، | فافهمه . قال ابن الأثير : وهذا | التفسير من الأزهري إنما هو للربائب | والأمهات لا للحلائل ، وهو في | الحديث إنما جعل سؤال ابن عباس | عن الحلائل لا عن الربائب . ( ج : | بهم ، بالضم وبضمتين ) هكذا في | النسخ ، ولعل في العبارة سقطا أو | تقديما وتأخيرا فإن هذا الجمع إنما | ذكروه للبهيم بمعنى النعجة السوداء ، | فتأمل ذلك .

( والبهيم ) ، كأمير : ( الأسود ) ، | جمعه بهم ، كرغيف ورغف .

ويروى حديث الإيمان والقدر : | ( ( والحفاة العراة رعاء الإبل البهم ) ) | على نعت الرعاء وهم السود .

( و ) البهيم : ( فرس لبني كلاب بن | ربيعة . و ) البهيم : ( ما لا شية فيه ) | تخالف معظم لونه ( من الخيل ) | يكون ( للذكر والأنثى ) ، يقال : هذا |

تاج العروس · الجزء ٣١ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣١ · ص ٣١٢