تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفعل ، فقوله : الغزل إنما هو التصابي ، يريد به التخلق والانفعال ، وقوله : إذا كان متشكلا بالصبوة ، يريد به الاستعداد ، انتهى . والتغزل : التكلف له ، أي للغزل ، وقد يكون بمعنى ذكر الغزل ، فالغزل غير التغزل ، كما تقدم قريبا . الغزل ، ككتف : المتغزل بهن ، على النسب ، أي ذو غزل ، فالمراد بالتغزل هنا ذكر الغزل ، لا تكلفه ، وقد ذكر تحقيقه في قول قدامة قريبا . وقد غزل ، كفرح غزلا . الغزل : الضعيف عن الأشياء الفاتر فيها عن ابن الأعرابي ، قال : ومنه رجل غزل لصاحب النساء لضعفه عن غير ذلك . والأغزل من الحمى : ما كانت هكذا في سائر النسخ ، والصواب كما في اللسان والعرب تقول : أغزل من الحمى ، يريدون أنها معتادة للعليل متكررة عليه ، فكأنها )

عاشقة له . وغازل الأربعين : دنا منها ، عن ثعلب . والغزال ، كسحاب من الظباء : الشادن ، وقيل : الأنثى ، حين يتحرك ويمشي ، وتشبه به الجارية في التشبيب ، فيذكر النعت والفعل على تذكير التشبيه ، وقيل هو بعد الطلى ، أو هو غزال من حين يولد إلى أن يبلغ أشد الإحضار ، وذلك حين يقرن قوائمه فيضعها معا ويرفعهما معا ، ج : غزلة وغزلان ، بكسرهما ، كغلمة وغلمان ، والأنثى بالهاء ، قال شيخنا : وظاهره يوهم أن الغزال خاص بالذكور ، وأنه لا يقال في الأنثى ، وإنما يقال لها ظبية ، وهو الذي جزم به طائفة من فقهاء اللغة ، ومال إليه الحريري والصفدي وغيرهما وصححوه ، والصواب خلافه ، فإنهم قالوا في الذكر غزال ، وفي الأنثى غزالة ، كما نقله الفيومي في المصباح ، وغير واحد من الأئمة ، فلا اعتداد بما زعموه ، وإن قيل إن كلام المصنف ربما يوهم ما زعموه فلا التفات إليه ، والله أعلم .

تاج العروس · الجزء ٣٠ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٠ · ص ٩٣