تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستنزلوهم من صياصيهم ، ثم الذي في المحكم أن نزله وأنزله وتنزله بمعنى واحد ، والمصنف لم يذكر تنزله ، وذكر عوضه استنزله ، فتأمل . وتنزل : نزل في مهلة وكأنه رام به الفرق بينه وبين أنزل ، فهو مثل نزل ، ومنه قوله تعالى : تنزل الملائكة والروح ، وقوله تعالى : وما نتنزل إلا بأمر ربك ، وقال الشاعر : تنزل من جو السماء يصوب والنزل ، بضمتين : المنزل ، عن الزجاج ، وبذلك فسر قوله تعالى : أعتدنا جهنم للكافرين نزلا .

النزل أيضا : ما هيئ للضيف وفي الصحاح للنزيل أن ينزل عليه ، وفي المحكم : إذا نزل عليه كالنزل ، بالضم ، ج : أنزال ، وقال الزجاج : معنى قولهم : أقمت لهم نزلهم : أي أقمت لهم غذاءهم وما يصلح معه أن ينزلوا عليه ، وفي الحديث : اللهم إني أسألك نزل الشهداء ، قال ابن الأثير : النزل في الأصل : قرى الضيف ، وتضم زايه ، يريد ما للشهداء عند الله من الأجر والثواب ، ومنه حديث الدعاء للميت : وأكرم نزله . النزل أيضا : الطعام والرزق ، وبه فسر قوله تعالى : هذا نزلهم يوم الدين . والنزل : البركة ، يقال : طعام ذو النزل : أي ذو البركة ، كالنزيل كأمير ، وهذه عن ابن الأعرابي ، يقال : طعام ذو نزل ونزيل : أي مبارك . من المجاز : النزل : الفضل والعطاء والبركة ، يقال : رجل ذو

تاج العروس · الجزء ٣٠ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٠ · ص ٤٨٠