تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مهرها عن طيب نفس من غير مطالبة أنحلها ، ويقال من غير أن تأخذه عوضا ، يقال : أعطاها مهرها نحلة ، بالكسر ، وقال أبو عمرو : وهي التسمية أن تقول : نحلتها كذا وكذا ، فتحد الصداق وتبينه ، كما في الصحاح ، ويضم وهذه عن ابن دريد ، ومثل نحلة ونحل ، حكة وحكم ، وفي التنزيل العزيز : وآتوا النساء صدقاتهن نحلة وقد اختلف في تفسير هذا على أوجه : فقال بعضهم : فريضة ، وقيل : ديانة ، وقال ابن عرفة : أي دينا وتدينا ، وقيل : أراد هبة ، وقال بعضهم : هي نحلة من الله عز وجل لهن ، أي جعل على الرجل الصداق ولم يجعل على المرأة شيئا من الغرم ، فتلك نحلة من الله للنساء . النحلى ، كبشرى : العطية ، كما في الصحاح ، وكذلك النحلان ، كما في العباب . وأنحله ماء : أعطاه . قال ابن دريد : أنحل الرجل ولده مالا : إذا خصه بشيء منه ، ولم أر من ذكر أنحله ماء ، وكأنه تحريف من أنحله مالا ، فتأمل ، كنحله فيهما نحلا ، وأبى بعضهم هذه . والنحل والنحلان ، بضمهما : اسم ذلك المعطى ، وقد تقدم النحل بهذا المعنى ، وهو الذي ضبطه المصنف بالفتح ، ونبهنا عليه ، وقوله هذا هنا يؤيد ما قلناه . وانتحله وتنحله : ادعاه لنفسه وهو لغيره ، يقال : انتحل فلان شعر فلان أو قوله : ادعاه أنه قائله ، وتنحله : ادعاه وهو لغيره ، قال الأعشى :

% فكيف أنا وانتحالي القوا % % ف بعد المشيب كفى ذاك عارا %

% وقيدني الشعر في بيته % كما قيد الآسرات الحمارا % %

تاج العروس · الجزء ٣٠ · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٠ · ص ٤٦٣