وقال الفرزدق :
% إذا ما قلت قافية شرودا % تنحلها ابن حمراء العجان % ويروى : تنخلها ، بالخاء ، أي أخذ خيارها ، وقال ابن هرمة :
% ولم أتنخل الأشعار فيها % % ولم تعجزني المدح الجياد % ويقال : فلان ينتحل مذهب كذا وقبيلة كذا : إذا انتسب إليه ، وقال ثعلب ، في قولهم : انتحل فلان كذا وكذا ، معناه : قد ألزمه نفسه وجعله كالملك له ، وهي الهبة يعطاها الإنسان . ونحله القول : كمنعه نحلا : إذا نسبه إليه قولا قاله غيره ، وادعاه عليه ، ويقال : نحل الشاعر قصيدة : إذا نسبت )
إليه وهي من قبل غيره ، ومنه حديث قتادة بن النعمان : كان بشير بن أبيرق يقول الشعر ويهجو به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وينحله بعض العرب أي ينسبه إليه ، من النحلة ، وهي النسبة بالباطل . قال الليث : يقال : نحل فلان فلانا : إذا سابه ، فهو ينحله : يسابه ، وأنشد لطرفة :
% فدع ذا وانحل النعمان قولا % كنحت الفأس ينجد أو يغور % قال الأزهري : وهذا باطل ، وهو تصحيف لنجل فلان فلانا ، بالجيم : إذا قطعه بالغيبة ، وأشار إليه الصاغاني أيضا ، وكأن المصنف تبع الليث فيما قاله ، ولم يلتفت إلى قول الأزهري والصاغاني ، وهو غريب . نحل جسمه ، كمنع وعلم ونصر وكرم ، نحولا ، واقتصر الجوهري على الأولى والثانية ، وقال : الفتح أفصح ، وأنشد الصاغاني للراعي :