كان عبدا صالحا ذكر مع الأنبياء لأن علمه كعلمهم ، والأكثر على نبوته ، وقيل : اسمه إلياس ، وقيل : يوشع ، وقيل : زكريا ، وقيل : حزقيل ، لأنه تكفل سبعين نبيا ، حكاه في معالم التنزيل عن الحسن ومقاتل ، انتهى . وقيل : سمي به ، لأنه كفل بمائة ركعة كل يوم فوفى بما كفل ، وقيل : لأنه كان يلبس كساء كالكفل ، وقال الزجاج : لأنه تكفل بأمر نبي في أمته ، فقام بما يجب فيهم ، وقيل : تكفل بعمل رجل صالح فقام به ، وقال الفاسي في شرح الدلائل : ومعناه ذو الحظ من الله تعالى ، وقيل : لتكفله لليسع بصيام النهار وقيام الليل وأن لا يغضب . والكافل : العائل يكفل إنسانا ، أي يعوله ، ومنه الحديث : أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وأشار بالسبابة والوسطى ، وفي حديث آخر : الراب كافل ، أي بنفقة اليتيم حين تزوج أمه . وقد كفله ، ومنه قوله تعالى : وكفلها زكريا وهي قراءة غير الكوفيين ، والمعنى ضمن القيام بأمرها ، وكفله تكفيلا ، وبه قرأ الكوفيون الآية ، أي كفل الله زكريا إياها ، أي ضمنها إياه حتى تكفل بحضانتها . الكافل : الذي لا يأكل ، أو الذي يصل الصيام ، قاله الفراء في نوادره ، والجمع كفل . وكفل كفلا وكفولا : واصل الصوم ، قال القطامي يصف إبلا بقلة الشرب :
% يلذن بأعقار الحياض كأنها % % نساء النصارى أصبحت وهي كفل % أو الذي جعل على نفسه أن لا يتكلم في صيامه ، نقله الصاغاني ، ج : كفل ، كركع . الكافل : الضامن كالكفيل ، يقال : كفل المال وكفل بالمال : أي