ويعبر بها عن التهيؤ للأفعال والاستعداد لها ، يقال : قال فأكل ، وقال فضرب ، وقال فتكلم ، ونحوه ، كقال بيده : أخذ ، وبرجله : مشى أو ضرب ، وبرأسه : أشار ، وبالماء على يده : صبه ، وبثوبه : رفعه ، وتقدم قول الشاعر : وقالت له العينان سمعا وطاعة أي أومأت ، وروى في حديث السهو : ما يقول ذو اليدين قالوا صدق ، روي أنهم أومئوا برؤوسهم : أي نعم ، ولم يتكلموا . قال بعضهم في تأويل الحديث : نهى عن قيل وقال القال : الابتداء ، والقيل ، بالكسر : الجواب ، ونظير ذلك قولهم : أعييتني من شب إلى دب ، ومن شب إلى دب ، قال ابن الأثير : وهذا إنما يصح إذا كانت الرواية : قيل وقال ، على أنهما فعلان ، فيكون النهي عن القول بما لا يصح ولا تعلم حقيقته ، وهو كحديثه الآخر : بئس مطية الرجل زعموا وأما من حكى ما يصح وتعرف حقيقته وأسنده إلى ثقة صادق فلا وجه للنهي عنه ولا ذم .
*!والقولية : الغوغاء وقتلة الأنبياء ، هكذا تسميه اليهود ، ومنه حديث جريج : فأسرعت *!القولية إلى صومعته . *!وقول ، بالضم : لغة في *!قيل بالكسر ، نقله الفراء عن بني أسد ، وأنشد : وابتدأت غضبى وأم الرحال وقول لا أهل له ولا مال ويقال : *!قيل على بناء فعل ، غلبت الكسرة فقلبت الواو ياء . العرب تجري *!تقول وحدها في الاستفهام كتظن في العمل ، قال هدبة بن خشرم : متى تقول الذبل الرواسما والجلة الناجية العياهما