التهذيب : القبول من الرياح : الصبا لأنها تستقبل الدبور ، وقال الأصمعي : الرياح معظمها الأربع : الجنوب ، والشمال ، والدبور ، والصبا ، فالدبور : التي تهب من دبر الكعبة ، والقبول : من تلقائها ، وهي الصبا ، قال الأخطل :
% فإن تبخل سدوس بدرهميها % % فإن الريح طيبة قبول % )
وقال ثعلب : القبول : ما استقبلك بين يديك إذا وقفت في القبلة ، أو لأن النفس تقبلها عن ثعلب ، وهذا الوجه الأخير من التعليلات ذكره الآمدي في الموازنة مع غيره ، قال : وأظن أن الأخطل إن كانت الرواية صحيحة لذلك قال : فإن تبخل . . . . إلخ ، أي طيبة لا يمنعها الانصراف والمسير ، انتهى . وقال ابن الأعرابي : القبول : كل ريح طيبة المس لينة لا أذى فيها ، قال الآمدي : يمكن أن يكون إطلاقهم القبول على كل ريح لينة المس على التشبيه كزيد أسد ، لا على أن كل ريح طيبة تسمى قبولا ، ثم قال : وعن النضر : أن القبول : ريح تلي الصبا ما بينها وبين الجنوب ، قال : وهو لا يعرف ولا يعول عليه ، قال : وعن قوم تسمية الشمال قبولا ، وليس بثبت ولا معول عليه إلا أن يحمل على ما ذكرته من التشبيه ، وذكر من وجوه التسمية أنها سميت قبولا لأنها تأتي من الموضع الذي يقبل منه النهار ، وهو مطلع الشمس ، قال شيخنا : وقد سبق في جنب عن المبرد في الكامل : القبول : الصبا ، وبعضهم يجعله للجنوب ، فتأمل ، انتهى . وهي تكون اسما وصفة عند سيبويه ، والجمع قبائل ، عن اللحياني . وقد قبلت الريح ، كنصر ، تقبل قبلا ، وهذا عن اللحياني ، وقبولا ،