عقل يهديه إلى هدى أو يرده عن ردى . وهذا العقل هو المعني بقوله عز وجل : وما يعقلها إلا العالمون وكل موضع ذم الله الكفار بعدم العقل فإشارة إلى الثاني دون الأول ، كقوله تعالى : صم بكم عمي فهم لا يعقلون ونحو ذلك من الآيات ، وكل موضع رفع التكليف عن العبد لعدم العقل فإشارة إلى الأول . انتهى . وفي شرح شيخنا قال ابن مرزوق : قال أبو المعالي في الإرشاد : العقل : هو علوم ضرورية بها يتميز العاقل من غيره إذا اتصف ، وهي العلم بوجوب الواجبات ، واستحالة المستحيلات ، وجواز الجائزات ، قال : وهو تفسير العقل الذي )
هو شرط في التكليف ، ولسنا نذكر تفسيره بغير هذا ، وهو عند غيره : من الهيئات والكيفيات الراسخة من مقولة الكيف ، فهو صفة راسخة توجب لمن قامت به إدراك المدركات على ما هي عليه ما لم تتصف بضدها ، وفي حواشي المطالع : العقل : جوهر مجرد عن المادة لا يتعلق بالبدن تعلق التدبير بل تعلق التأثير ، وفي العقائد النسفية : أما العقل وهو قوة للنفس بها تستعد للعلوم والإدراكات ، وهو المعني بقولهم : غريزة يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات ، وقيل : جوهر يدرك به الغائبات بالوسائط ، والمشاهدات بالمشاهدة . وفي المواقف : قال الحكماء : الجوهر إن كان حالا في آخر فصورة ، وإن كان محلا لها فهيولى ، وإن كان مركبا منهما فجسم ، وإلا فإن كان متعلقا بالجسم تعلق التدبير والتصرف فنفس ، وإلا فعقل . انتهى . وقال قوم : العقل : قوة وغريزة أودعها الله سبحانه في الإنسان ليتميز بها عن الحيوان بإدراك الأمور النظرية ، والحق أنه نور روحاني يقذف به في القلب أو الدماغ به تدرك النفس العلوم الضرورية والنظرية ، واشتقاقه من العقل ، وهو المنع لمنعه صاحبه مما لا يليق ، أو