( إذا غلبتك سهبتها ) بالكسر ( حتى لا تقدر على الماء ) . قال شمر : المسهبة من الركايا : التي يحفرونها حتى يبلغوا ترابا مائقا فيغلبهم تهيلا فيدعونها . وعن الكسائي : بئر مسهبة : التي لا يدرك قعرها وماؤها .
( وأسهبوا : حفروا فهجموا على لرمل أو الريح ) . قال الأزهري : وإذا حفر القوم فهجموا على الريح وأخلفهم الماء يقال : أسهبوا . وأنشد في وصف بئر كثيرة الماء :
حوض طوي نيل من إسهابها
يعتلج الآذي من حبابها
قال : هي المسهبة حفرت حتى بلغت غيلم الماء . ألا ترى أنه قال : نيل من أعمق قعرها ، وإذا بلغ حافر البئر إلى الرمل قيل : أسهب .
( أو ) أسهبوا ، إذا ( حفروا ) حتى بلغوا الرمل ولم يخرج الماء ( فلم يصيبوا خيرا ) ، وهذه عن اللحياني . وعن ثعلب : أسهب فهو مسهب ، وإذ حفر بئرا فبلغ الماء .
( و ) أسهبوا ( الدابة ) إسهابا ، إذ ( أهملوها ) ترعى فهي مسهبة . قال طفيل الغنوي :
نزائع مقذوفا على سرواتها
بما لم تخالسها الغزاة وتسهب
أي قد أعفيت حتى حملت الشحم على سرواتها ، كذا في التكملة .
قال بعضهم : ومن هذا قيل للمكثار مسهب كأنه ترك والكلام يتكلم بما شاء ، كأنه وسع عليه أن يقول ما شاء .
( و ) أسهب ( الشاة ) منصوب ( ولدها ) مرفوع ، إذا ( رغثها ) : لحسها :
( و ) أسهب ( الرجل ) كلامه : أطاله . وفي كلامه إسهاب وإطناب وأسهب إذا ( أكثر من العطاء كاستهب ) .
والمستهب : الجواد ، قاله الليث .
ومكان مسهب بالفتح : لا يمنع الماء ولا يمسكه .