من المسهبين ) بفتح الهاء أي الكثيري الكلام ، وأصله من السهب ؛ وهو الأرض الواسعة .
قلت : وسيأتي للمصنف في جذع : أجذع فهو مجذع لما لا أصل له ولا ثبات ، نقله الصاغاني عن ابن عباد ، ولم أر أحدا ألحقه بنظائره فتمل ذلك .
( أو ) أسهب : ( شعره وطمع ) ، وفي نسخة أو طمع ( حتى لا تنتهي نفسه عن شيء ) فهو مسهب ومسهب ، بالكسر والفتح . وأسهب فهو مسهب ، بفتح الهاء إذا أمعن في الشيء وأطال ، ومنه حديث الرؤيا : ( كلوا واشربوا وأسهبوا وأمعنوا ) . وفي آخر ( أنه بعث خيلا فأسهبت شهرا ) أي أمعنت في سيرها .
( وأسهب بالضم ) على ما لم يسم فاعله ، فهو مسهب بالفتح : ( ذهب عقله ) . وقيل : المسهب : الذاهب العقل ( من لدغ الحية ) أو العقرب ، وقيل : هو الذي يهذي من خرف . والتسهيب : ذهاب العقل ، والفعل منه ممات . قال ابن هرمة :
أم لا تذكر سلمى وهي نازحة إلا اعتراك جوى سقم وتسهيب
وفي حديث علي رضي الله : ( وضرب على قلبه بالإسهاب ) قيل : هو ذهاب العقل .
( أو ) أسهب الرجل فهو مسهب ، إذا ( تغير لونه من حب أو فزع أو مرض ) ورجل مسهب الجسم ، إذا ذهب جسمه من حب ، عن يثقوب . وحكى اللحياني : رجل مسهب العقل بالكسر ومسهم ، على البدل ، قال : وكذلك الجسم إذا ذهب من شدة الحب . قال أبو حاتم : أسهب السليم إسهابا فهو مسهب ، إذا ذهب عقله وطاش ، وأنشد :
فبات شبعان وبات مسهبا
( وبئر سهبة : بعيدة القعر ) يخج منها الريح ( ومسهبة ) أيضا بفتح الهاء